في ذلك اليوم فقد فكري مفتاح خزانته. بحث تحت الفراش، وبين الكتب، وحتى في جيب الزي المعلّق منذ يومين. لا شيء.

عرض عليه رفاق الغرفة المساعدة، ففكّكوا أركان الغرفة ركنًا ركنًا، حتى نسوا أن موعد درس العصر قد أوشك. ولم يظهر المفتاح.

وقبيل العشاء طرق الباب طالب من الصفوف الأصغر، وناوله مفتاحًا صغيرًا وجده قرب مكان الوضوء. قال في اختصار: «رأيت اسمك على المعلاق»، ثم استأذن ومضى.

أمسك فكري ذلك المفتاح طويلًا. لا لأن خزانته صارت تُفتح أخيرًا، بل لأنه أدرك للتو: في المعهد، كثيرًا ما يعود المفقود أسرع من رجوع الظنّ الذي سبق واستقرّ.